الشيخ الأنصاري
199
كتاب المكاسب
ولو كان التغير بالامتزاج : فإما أن يكون بغير جنسه ، وإما أن يكون بجنسه . فإن كان بغير الجنس ، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا بحيث لا يحكم في مثله بالشركة - كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت - فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته . وإن كان لا على وجه يعد تالفا - كالخل الممتزج مع الأنجبين - ففي كونه شريكا أو كونه كالمعدوم ( 1 ) ، وجهان ( 2 ) . وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت الشركة ، وإن كان بالأردأ فكذلك ، وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه ، وجوه . ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن ، بأن يباع ويعطى من الثمن بنسبة قيمته ، ويحتمل الشركة بنسبة القيمة ، فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردئ كان المجموع بينهما أثلاثا ، ورده الشيخ - في مسألة رجوع البائع على المفلس بعين ماله - بأنه يستلزم الربا ( 3 ) . قيل : وهو حسن مع عموم الربا لكل معاوضة ( 4 ) . بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن :
--> ( 1 ) في " ق " : " كالمعدومة " . ( 2 ) في " ش " زيادة : " من حصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين ، ومن تغير حقيقته ، فيكون كالتلف الرافع للخيار " . ( 3 ) المبسوط 2 : 263 . ( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 4 : 113 ، بلفظ : " وهو يتم على القول بثبوته في كل معاوضة " .